كتاب التدريب القائم على بيئة التعلم الذاتية وأنماط الإبحار الإلكترونية

٩٩

يعد التعلّم الذاتي أحد المهارات الأساسية المهمة للتعلّم والتدريب الفعال، والمرجو في مجتمع يهدف إلى المعرفة المستدامة ومواكبة التقدم، ومن خلالها يستطيع المتدربون تعليم وتدريب أنفسهم بأنفسهم، مستخدمين طرقاً معينة تناسبهم لتحقيق أهدافهم، حيث توصف بيئات التعلم الذاتية بأنها النشاط الواعي للفرد بأي عمر كان لتحقيق أهداف معينة تعمل على تنمية فكره وشخصيته، ومن الجدير بالملاحظة أنه لطالما استخدم مصطلح التعلم الذاتي أو الذي يسمى التعلّم الموجّه ذاتياً (Self – directed Learning) والتنظيم الذاتي أو الذي يسمى التعلم المنظّم ذاتياً (self-regulated learning) في بعض الدراسات كمصطلحين مترادفين ولكن هذا الكتاب يتبنى وجهة نظر العديد من الدراسات والبحوث التي فرّقت بين المفهومين .

وفي التدريب القائم على بيئات التعلم الذاتية باستخدام انماط الابحار يجعل عملية التدريب متمركزة حول المتدرب نفسه وليس حول المدرب، بحيث يكون المتدرب حراً في اختيار ما يريد اتقانه واكتسابه، ومتى وأين وكيف يتعلم، ما يجعل المعرفة والمهارة المكتسبة أفضل وأكثر ديمومة في الذهن، فهذا النوع من بيئات التعلم الذاتية يعتمد على أن يبحث الشخص بنفسه- مهما كان عمره- عن المعلومة ويعالجها في عقله بشكل فاعل، فيختار منها ما يريد ويترك ما يريد، فيكون التعلم مقصوداً لا إجبارياً، وبالتالي أكثر نفعاً للفرد وللمجتمع، ويتطلب ذلك توفير دافع وأسلوب وبيئة تُحفز التدريب الذاتي .


اقرأ المزيد

٩٩

أضف إلى السلة